الإمام أحمد بن حنبل

126

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

بِبَعِيرٍ " قَالَ شُعْبَةُ : وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْ سَعِيدٍ هَذَا الْحَرْفَ ، " وَجَعَلَ عَشْرًا مِنَ الشَّاءِ بِبَعِيرٍ " ، وَقَدْ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَرْفَ « 1 » .

--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو مكرر ( 15806 ) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 4382 ) من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . دون قول شعبة في آخره . وأخرجه مختصراً مسلم ( 1968 ) ( 23 ) من طريق محمد بن جعفر ، به . وأخرج النسائي في " المجتبى " 221 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 4481 ) من طريق محمد بن جعفر به ، منه قولَه : كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجعل في قسم الغنائم عشراً . مع ذكر قول شعبة . قال الحافظ في " الفتح " 632 / 9 : وأخرجه أحمد عن غُنْدر ، فبيَّن أن القدر الذي كان يشكُّ شعبةُ في سماعه له من سعيد بن مسروق هو قوله : " وجعل عشراً من الشاء ببعير " . ثم قال : ولهذه النكتة اقتصر البخاري من الحديث من رواية شعبة هذه على ما عدا قصة تعديل العشر شياه بالبعير ، إذ هو المحقق من السماع . وفي باب تعديل العشر شياه بالبعير عن ابن عباس ، سلف برقم ( 2484 ) ، وحسَّنه الترمذي ( 905 ) ، وصححه ابن حبان ( 4007 ) ، وهو عند البيهقي في " السنن " 235 / 5 - 236 ، وقال : وحديث جابر أصح من جميع ذلك . قلنا : حديث جابر سلف برقم ( 14127 ) ، وهو عند مسلم ( 1318 ) ، وفيه قال : نحرنا مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامَ الحديبية البَدَنةَ عن سبعة ، والبقَرةَ عن سبعة . قوله : " وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يجعل في قسم الغنائم عشراً من الشاء ببعير " . قال الحافظ في " الفتح " 627 / 9 : وهذا محمولٌ على أن هذا كان قيمةَ الغنم إذ ذاك ، فلعلَّ الإبل كانت قليلة أو نفيسة ، والغنمُ كانت كثيرةً أو هزيلة بحيث